المحيط
07-07-2007, 01:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم الكاتب في منتدى الوناسة ووساعة الصدر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:-
الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان لحكمة، وخلق معه الفرح والحزن، والهم والسرور، والضحك والبكاء، والابتسامة والغلظة...إلخ، كل ذلك لينظر سبحانه وتعالى كيف نعمل وكيف نعبده بها، هل نتعدى الحدود التي وضعها لنا فنسلم، أم نتجاوزها فنندم. قال الله سبحانه وتعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56
فلا بد أخي الكريم أن تضع هذه الآية الكريمة نصب عينيك في كل أحوالك حتى ترى خير مآلك. "الجنة إن شاء الله"
وكل ما أود أن أصل له في هذا المقال هو بعض النصائح التي ينبغي أن نراعيها وهي:
o على العبد المسلم أن يتقي الله عز وجل في السر والعلن ويتحاشى الكلمات التي لا يلقي لها بال تكون من سخط الله ، تهوي به في النار سبعين خريفا.
o أن يتحاشى المسلم الاستهزاء بالدين وأهله، فإن ذلك من أعظم الآفات ، فقد تخرجه من دائرة الإسلام.. نعوذ بالله من الخذلان.
فقد قال الله سبحانه وتعالى في شأن المنافقين الذين استهزؤوا بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم : {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } التوبة 65-66
فالخوف هنا هي الضحكة الساخفة في الدين وأهله.. نسأل الله الغيرة على هذا الدين وأهله.
o أن لا يتطرق المسلم لشيء من آيات الله أو العلماء بسوء، فإن ذلك من الكبائر وقد تخرج المسلم من دائرة الإسلام. قال تعالى محذرا : { وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُواً وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة231
وقال تعالى : {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران19
ولك أن تتدبر هذه الآية الكريمة في قوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً }النساء140 .. فالله سبحانه وتعالى في هذه الآية قرن المنافقين مع الكافرين.. ولكن أين؟؟؟ في جهنم.. فكما اجتمعوا في الدنيا على الاستهزاء، فإن الله جمعهم في جهنم جميعا... وهل المنافقين إلا من بين أبناء المسلمين.. فاحذر أخي الكريم أن تكون منهم.. نسأل الله السلامة والعافية.
o أن يتحاشى المسلم الكذب فيما يقول ويكتب من أجل أن يضحك القوم. فقد قال صلى الله عليه وسلم: " ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له ويل له." رواه أبو داوود والترمذي. واللفظ لأبي داوود. ولفظ الترمذي: قال صلى الله عليه وسلم: " ويلٌ للذي يحدِّثُ بالحديثِ ليُضحكَ بهِ القومَ فيكذِبُ ويلٌ لهُ ويلٌ لهُ."
o لا بأس بذكر مواقف طريفة ومضحكة مرت على الشخص أو غيره أو من قصص السابقين فإن في ذلك الابتسامة الصادقة والدروس المفيدة أيضا.كما ذكر ابن الجوزي رحمه الله في كتابٍ له سماه ( أخبار الحمقى والمغفلين ). فكانت أخبار واقعة بالفعل لا مكذوبة.
وله كتاب أيضا اسمه ( الأذكياء ) فهو كتاب ممتع من جد ممتع وفيه من الفوائد الكثير الكثير.
وأخيرا: اعلم أخي الكريم أن اللسان يورد الإنسان المهالك. مهالك الدنيا قبل الآخرة. وفي حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه حين سأل الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال صلى الله عليه وسلم: " ثكلتك أمك ! يا معاذ وهل يَكُبُّ النَّاسَ في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم." رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.. فاحذر أخي الكريم من لسانك فإنه مفشاة لما يحويه قلبك.
واعلم أيضا أخي الكريم أن البشاشة ووساعة الصدر والابتسامة وطلاقة الوجه سجية طيبة في المرء، ومحمودة في الشرع. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في شأن الابتسامة : " تَبَسُّمكَ في وجهِ أخيكَ لكَ صدقةٌ " رواه الترمذي.. وقال صلى الله عليه وسلم في شأن طلاقة الوجه: " لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق." رواه مسلم.. وقال صلى الله عليه وسلم : " والكلمة الطيبة صدقة." متفق عليه.
فينبغي علينا جميعا أن نتناصح فيما بيننا ونقول للمسيء أسأت وللمحسن أحسنت، ونتعاون فيما بيننا ونتكاتف.. وأن نوسع صدورنا لبعضنا.. ونكون بشوشين مقبلين للنصح ومستقبلين ، واعلم أن ناصحك هو محبك.. ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق والسداد والسير على شرعه.. آميييييين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم/ المحيـــــط.
أخي الكريم الكاتب في منتدى الوناسة ووساعة الصدر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:-
الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان لحكمة، وخلق معه الفرح والحزن، والهم والسرور، والضحك والبكاء، والابتسامة والغلظة...إلخ، كل ذلك لينظر سبحانه وتعالى كيف نعمل وكيف نعبده بها، هل نتعدى الحدود التي وضعها لنا فنسلم، أم نتجاوزها فنندم. قال الله سبحانه وتعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56
فلا بد أخي الكريم أن تضع هذه الآية الكريمة نصب عينيك في كل أحوالك حتى ترى خير مآلك. "الجنة إن شاء الله"
وكل ما أود أن أصل له في هذا المقال هو بعض النصائح التي ينبغي أن نراعيها وهي:
o على العبد المسلم أن يتقي الله عز وجل في السر والعلن ويتحاشى الكلمات التي لا يلقي لها بال تكون من سخط الله ، تهوي به في النار سبعين خريفا.
o أن يتحاشى المسلم الاستهزاء بالدين وأهله، فإن ذلك من أعظم الآفات ، فقد تخرجه من دائرة الإسلام.. نعوذ بالله من الخذلان.
فقد قال الله سبحانه وتعالى في شأن المنافقين الذين استهزؤوا بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم : {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } التوبة 65-66
فالخوف هنا هي الضحكة الساخفة في الدين وأهله.. نسأل الله الغيرة على هذا الدين وأهله.
o أن لا يتطرق المسلم لشيء من آيات الله أو العلماء بسوء، فإن ذلك من الكبائر وقد تخرج المسلم من دائرة الإسلام. قال تعالى محذرا : { وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُواً وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة231
وقال تعالى : {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران19
ولك أن تتدبر هذه الآية الكريمة في قوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً }النساء140 .. فالله سبحانه وتعالى في هذه الآية قرن المنافقين مع الكافرين.. ولكن أين؟؟؟ في جهنم.. فكما اجتمعوا في الدنيا على الاستهزاء، فإن الله جمعهم في جهنم جميعا... وهل المنافقين إلا من بين أبناء المسلمين.. فاحذر أخي الكريم أن تكون منهم.. نسأل الله السلامة والعافية.
o أن يتحاشى المسلم الكذب فيما يقول ويكتب من أجل أن يضحك القوم. فقد قال صلى الله عليه وسلم: " ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له ويل له." رواه أبو داوود والترمذي. واللفظ لأبي داوود. ولفظ الترمذي: قال صلى الله عليه وسلم: " ويلٌ للذي يحدِّثُ بالحديثِ ليُضحكَ بهِ القومَ فيكذِبُ ويلٌ لهُ ويلٌ لهُ."
o لا بأس بذكر مواقف طريفة ومضحكة مرت على الشخص أو غيره أو من قصص السابقين فإن في ذلك الابتسامة الصادقة والدروس المفيدة أيضا.كما ذكر ابن الجوزي رحمه الله في كتابٍ له سماه ( أخبار الحمقى والمغفلين ). فكانت أخبار واقعة بالفعل لا مكذوبة.
وله كتاب أيضا اسمه ( الأذكياء ) فهو كتاب ممتع من جد ممتع وفيه من الفوائد الكثير الكثير.
وأخيرا: اعلم أخي الكريم أن اللسان يورد الإنسان المهالك. مهالك الدنيا قبل الآخرة. وفي حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه حين سأل الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال صلى الله عليه وسلم: " ثكلتك أمك ! يا معاذ وهل يَكُبُّ النَّاسَ في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم." رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.. فاحذر أخي الكريم من لسانك فإنه مفشاة لما يحويه قلبك.
واعلم أيضا أخي الكريم أن البشاشة ووساعة الصدر والابتسامة وطلاقة الوجه سجية طيبة في المرء، ومحمودة في الشرع. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في شأن الابتسامة : " تَبَسُّمكَ في وجهِ أخيكَ لكَ صدقةٌ " رواه الترمذي.. وقال صلى الله عليه وسلم في شأن طلاقة الوجه: " لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق." رواه مسلم.. وقال صلى الله عليه وسلم : " والكلمة الطيبة صدقة." متفق عليه.
فينبغي علينا جميعا أن نتناصح فيما بيننا ونقول للمسيء أسأت وللمحسن أحسنت، ونتعاون فيما بيننا ونتكاتف.. وأن نوسع صدورنا لبعضنا.. ونكون بشوشين مقبلين للنصح ومستقبلين ، واعلم أن ناصحك هو محبك.. ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق والسداد والسير على شرعه.. آميييييين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم/ المحيـــــط.